السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
180
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وهذا هو الذي ذكرناه سابقا ، في تبرير صحة الشرط . فراجع . التساوي بين الشركاء وقد نصّت الفقرة الأولى من المادة 514 مدني على طريقة التوزيع هذه ، فقد رأيناها تقول : « إذا لم يعيّن عقد الشركة نصيب كلّ من الشركاء في الأرباح والخسائر ، كان نصيب كلّ منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس المال » . أقول : يتساوى نصيب الشركاء في الربح والخسران ، ان كانت حصصهم متساوية ، وان لم تكن متساوية ، فنصيب كل واحد منهم بنسبة حصته في رأس المال ، وان كان حصة بعضهم العمل والنقود معا ، فيقوّم العمل ويضاف إلى النقد ، ويكون المجموع حصته ، هذا إذا كان عمله بنية أن يحاسب في حصته ، وامّا لو أخذ الأجرة في عمله أو كان متبرعا في عمله ، فلا يحاسب في رأس المال . نصيب الشريك في الربح والخسارة إذا كانت حصته عملا قال في الفقرة 193 : وإذا سكت عقد الشركة عن تعيين نصيب الشريك في الربح والخسارة ، وكانت حصة هذا الشريك عملا يقدمه للشركة . فقد سبق القول : انّ هذا العمل تقدر قيمته تبعا لما تفيده الشركة من هذا العمل ، وبقدر هذه القيمة تكون حصة الشريك في رأس المال . ومن ثمّ يكون نصيب الشريك في الربح وفي الخسارة بنسبة حصته في رأس المال ؛ مقومة على هذا النحو . وقد كان التقنين المدني السابق ( م 431 / 525 ) يقضي : بأن يقوّم العمل الذي قدمه الشريك حصة في رأس المال ، بمقدار يساوي أقل حصة من الحصص العينية ، التي قدمها الشركاء ، وذلك حسما للنزاع في تقويم العمل . وقد اقترح في لجنة الشيوخ إبقاء العمل بهذا الحكم ، ولكن اللجنة رفضت هذا الاقتراح « لأنّ فيه إجحافا بحق الشريك ، الذي تكون حصته مقصورة على عمله ، وقد يكون هذا العمل أهم ما في الشركة .